عبد الكريم الخطيب

257

التفسير القرآنى للقرآن

الآية : ( 225 ) [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 225 ] لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ( 225 ) التفسير : من رحمة اللّه سبحانه وتعالى بعباده أن تجاوز عنهم فيما يقع منهم من أيمان يجرى بها اللسان من غير قصد ، فلا يراد بها إبطال حق ، ولا إحقاق باطل . . فهذه الأيمان قد تجاوز اللّه عنها . ولكن ما انعقد عليه القلب منها ، واحتوته النية ، وصحبته العزيمة هو الذي تقع المؤاخذة عليه ، فمن برّ وصدق فلا إثم عليه ، ومن كذب وفجر فعليه وزر ما اكتسب ، « وَاللَّهُ غَفُورٌ » يتجاوز عن سيئات المسيئين إذا أنابوا إليه ، ومدّوا يد الرجاء إلى أبواب رحمته ، « حليم » لا يعجل بأخذ المذنب بذنبه ، بل يمهله الأيام والشهور والسنين ، ليراجع نفسه ، ويستغفر لذنبه ، ويصطلح مع ربه . الآيتان : ( 226 - 227 ) [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 226 إلى 227 ] لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 226 ) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 227 ) تبين هاتان الآيتان الكريمتان ، حكما من أحكام اللّه في العلاقة بين الرجل والمرأة ، حين تتأزم بينهما الأمور ، وتتصادم النفوس ! ومما يأخذ الرجل به المرأة من أدب أن يهجرها ، أي لا يتصل بها اتصال الرجل بالمرأة ، وذلك ما تشير إليه الآية الكريمة في قوله تعالى : واللاتي تخافون نشوزهن